تقرير بحث السيد الخوئي للفياض

302

محاضرات في أصول الفقه

في الخارج عين الفرد الشديد ، لا أنها متممة له ، وكذا الضعف في الفرد الضعيف . . . وهكذا . [ وأما ] الثالث - وهو التوضؤ أو الاغتسال من الإناء المغصوب - : قد ظهر الحال فيه مما ذكرناه في آنية الذهب والفضة ( 1 ) فإن الكلام فيه من هذه الناحية أي من ناحية الوضوء أو الغسل منه بعينه هو الكلام فيها ، بناء على أن يكون مطلق التصرف فيها محرما ، كما أن الكلام فيه بعينه هو الكلام فيها من ناحية جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه . وقد تقدم : أن الظاهر من كلامه ( قدس سره ) هو جواز الاجتماع في أمثال ذلك ، ببيان : أن المأمور به هو فرد من أفراد المقولة ، وهو التوضؤ أو الاغتسال الموجود في الخارج ، فإنه : عبارة عن إيصال الماء إلى البدن ، والمنهي عنه - وهو استعماله - ليس داخلا في إحدى المقولات التسع العرضية ، بل هو متمم لمقولة من المقولات ، فمن يقول بجواز اجتماع الأمر والنهي في مسألة يقول في المقام أيضا . ولكن قد عرفت أن هذا من غرائب كلامه ( قدس سره ) ، وذلك لأن الوضوء أو الغسل منه إذا كان تصرفا فيه - كما هو المفروض واستعمالا له - فلا يعقل أن يكون مأمورا به ، ضرورة استحالة كون المنهي عنه مصداقا له . كما أنه لا وجه لما أفاده ( قدس سره ) من صحة الوضوء أو الغسل منه في صورة الجهل عن قصور . وقد تقدم الكلام من هذه الناحية في آنية الذهب والفضة بشكل واضح فلا نعيد . [ وأما ] الرابع - وهو التوضؤ أو الاغتسال في الدار المغصوبة : - قد تقدم الكلام فيه في بحث الضد بشكل مفصل ، وملخصه : هو أن المكلف تارة متمكن من الوضوء أو الغسل في غير المكان المغصوب ، وتارة أخرى لا يتمكن منه في غيره ، لانحصار الماء فيه . فعلى الأول : بما أن متعلق الأمر هنا غير متعلق النهي حيث إن الأول : عبارة

--> ( 1 ) تقدم في ص 297 .